fbpx

تسمم الضريع

تسمم الضريع يسمى مرض نقص الجلوكوز وأيضاً يسمى مرض الكيتوز. والسبب الرئيسي لتسمم الحمل هو سوء التغذية خاصة في الأشهر الأخيرة من الحمل المصاحب للضغوط الجوية أو المعيشية في المراح (الحظيرة) على المضرع (الحامل). ومن العوامل الرئيسية انخفاض نسبة السكر في الدم (الجلوكوز). وسبب ذلك هو نقص التغذية المزمن أثناء فترة الحمل، حيث تكون الوجبة فقيرة بمتطلبات الطاقة(الكربوهيدرات). وغالباً ما يظهر مرض تسمم الضريع بعد تعرض النعجة للإجهاد مثل:

– الانتقال من مكان إلى مكان آخر
– أو التعرض لتقلبات الطقس القاسي (البرد الشديد أو في أوقات الأمطار)

الإخوان الذين يقومون بجز الصوف للحلال في أوقات البرد يدّعون أن النعجة السمينة تدفي نفسها بالشحوم. أو أنهم لا يقومون بوقاية المضرع من التيارات الباردة ووضعهم في مكان دافئ. أو تكون في فصل الصيف تحت وطأة الشمس الحار في أماكن لا يوجد فيها ظل، هؤلاء المربين هم أكثر عرضة للإصابة بمرض تسمم الضريع.

وللعلم أن تسمم الضريع يمكن أن يكون في أوقات الرضاعة، أي تلد النعجة مولودها وترضعه بشكل طبيعي وبعد عدة أيام من الرضاعة تسقط فجأة و تموت وهذا الأمر يجهله كثير من المربين.

حالات تسمم الضريع

تكثر الإصابة بمرض تسمم الضريع عند الغنم في حالة الحمل بتوائم (اثنين أو أكثر).
وقد يحصل أيضاً مع النعجة ذات الجرم (الجسم) الكبير اللتي تلد ولد واحد ذو جرم كبير. مع الأسف أن شكل النعجة أو المعزة في جسمها الكبير يخدعنا ونكاد لا نفكر في حدوث التسمم لهذه النعجة. ولكن الواقع ليس كذلك فالواقع أنها أكثر عرضة لـ تسمم الضريع من غيرها. قد يستغرب المربي ويستبعد وقوع هذا الكلام ولكنه أمر واقع مع الأسف. حيث على المربي أن يسأل نفسه هل التغذية اللتي يقدمها كافية من ناحية القيمة والكمية الغذائية؟

مع الأسف غالب المربين ينظرون للتغذية بالكمية ويتجاهلون موضوع القيمة الغذائية. فعندما يشبع الحيوان نظن أننا سدينا حاجته من الطعام، وهذا خطأ وقليل من المربين حولنا يعي هذا الأمر.

أمر آخر في النعجة ذات الجسم الكبير واللتي تكون مضرع بأكثر من جنين، حيث أنها تتطلب تغذية أكثر في القيمة (انتبه قلت في القيمة وليس الكمية). فأنت مجبر على إشباع الحيوان من ناحية الكمية ولكن كـ قيمة غذائية يجب أن تقدم لها كمية أكبر لسد احتياجاتها. (نقصد بالقيمة الغذائية هو نسبة البروتين والطاقة والعناصر المعدنية والفيتامينات)

أغلب الإخوان لا يفرق بين هذه الحالة وغيرها، يعني الغنم ذات التوائم سواء عرفت بفحص السونار أو أنها ولدت من قبل. قم بعزلها في مكان خاص بعيدا عن الغنم اللتي تلد مولودا واحدا فهذه تتطلب عناية أكثر وكما ذكرنا تقديم قيمة غذائية أكبر من غيرها. وذلك لأن الكرش يكون صغيراً نتيجة وجود التوائم لذلك لا بد من تقديم أعلاف ذات قيمة غذائية أكثر من الأتبان والمواد المالئة. حتى تحصل الأم والأجنّة على القيمة الغذائية المطلوبة.

إقرأ أيضاً:  وقاية القطيع من البرد

طرق وقائية عامة للمضرع

– إعطاء وجبات التغذية من المركزات والحبوب ذات الطاقة العالية في آخر شهر من الحمل
– وضع الدبس في الماء وهذا الأمر يكون في فصل الصيف سواء كان أول النهار أو آخره. أما في الشتاء فأنصح بتقديم سطل اللحس الذي يحتوي على الدبس والمكملات الغذائية.
– إعطاء جرعة الفيتامينات، وهنا لابد من التذكير بخطأ يقع فيه كثير من المربين حيث يقومون بإعطاء الجرعة الشهرية للحيوان ويكتفون بها. وهذا الأمر لا يناسب المضاريع حيث أنهم أحوج إلى الفيتامينات في الأشهر الأخيرة.


– إعطاء جرعات الديدان وهذا أمر يغيب عن كثير من المربين حيث أنه ينسى إعطاء جرعات الديدان قبل فترة القريع (التزاوج) وبعدها يكتشف وجود الديدان. هنا يقع المربي في حيرة هل أترك الأمر لما بعد الولادة أم ماذا أفعل، لأنه يعتقد أن علاج الديدان يسبب إصعاد(إجهاض). نعم صحيح ولكن ليس جميع الأدوية.
أقول لك يا أخي هناك أدوية سليمة 100% ولا تسبب أي مشاكل للحامل مثل مضاد الديدان (ديكتوماكس) وما شابهه من الأدوية. إسأل البيطري في منطقتك وسيرشدك للعلاج المناسب. ولكن إياك أن تتساهل أو تتجاهل أمر الديدان في فترة الحمل لأنه من العوامل اللتي تسبب تسمم الضريع. عداك عن ذلك لا يستفيد الحيوان من أي تغذية تقدمها له لأنها تذهب للديدان وليس للحيوان.

التعامل مع الحالات المتأخرة

الحالة المتأخرة نقوم بعملية قيصرية وذلك لإنقاذ الأم أو المواليد ولكن في الغالب لا يعيش المواليد فترة طويلة. بسبب عدم اكتمالهم أو بسبب تعطل الكبد ونقص الجلوكوز المسئول عن تشغيل الدماغ. وبالتالي يحدث الفشل الكلوي ويموت الحيوان خلال ساعات

وللعلم في أواخر الحمل يزيد الكبد من إفراز الجلوكوز لتسهيل توفير الجلوكوز للأجنة حيث أن الجنين يحتاج إلى 30-40 مل يوميا في المراحل المتأخرة من الحمل. وهنا لابد أن نعلم أن 80% من نمو الجنين يكون في الأسابيع الـ 6 الأخيرة من الحمل. أما بالنسبة للأم فالجلوكوز تكون نسبته في الدم بين 40-60 مل، والذي يحدث عند المصابين أن النسبة تكون أقل في الدم. وللعلم المجترات لا تحصل على الجلوكوز من التغذية بل هي تقوم بتصنيعه في الكبد.

علامات تسمم الحمل ( تسمم الضريع )

– الثقل بالمشي وقلة الحركة حيث تجدها تتعب كثيراً وتكون رابضة كل الوقت ولا تقوم إلا بصعوبة.
– فقدان الشهية حيث تجدها تاكل بدون نفس
– عيون بارزة، تدور حول الأشياء
– طحن الأسنان وقد تجد رائحة الفم مستغربة
– يصيبها حالات صعوبة تنفس وأحياناً إفرازات مخاطية من الأنف
– الاعتزال، حيث تجدها جالسة لوحدها
– ترجف وتهتز أو تجدها تقع فجأة أثناء المشي مثل نوبة الصرع ثم ما تلبث أن تقوم وتعاود سيرها
– يصيبها عمى مؤقت فتجدها تصطدم بالأشياء أو الغنم أو المعالف، حيث تعتمد على الصوت في هذه الحالة. فلو مررت بجانبها ربما لا تبتعد أو تهرب
– تلوي رقبتها للبطن إذا جلست، وإذا قامت تمشي رفعت رأسها للأعلى كأنها تتطلع للسماء. وبعض الحالات تجدها تجلس بوضعية الارتكاز
– تجدها تضغط برأسها على الجدار أو الشبوك والأعمدة

إقرأ أيضاً:  أسئلة واستفسارات عن أبو هجير

علامات المرض تكون بداية ظهورها قبل أسبوع أو ثلاث أسابيع من الولادة. وبعض الحالات تتطور حالتها دون ظهور علامات مرضية. وللعلم يسوء حال المضرع إذا كان هناك نقص تغذية في العناصر مثل الكالسيوم. وهنا يجب أن ننتبه أنه في حال لم يتم التعامل مع هذه الحالة فإن مصيرها الموت وموت ما في بطنها.

طرق الوقاية من الإصابة (الجزء الأول)

إذا ضبطنا (القيمة الغذائية) و (الكمية الغذائية) نكون أبعد الناس عن التعرض لحالات تسمم الضريع. لذلك تجد التفاوت في تقدير سبب مرض تسمم الضريع بضبط هذه الأمور. فتجد من لديه ضعف في تقدير القيمة الغذائية، فإذا قام بوضع توازن لها تصور أن مرض الضريع في تقديم المركزات وتنوع الأغذية. أما إذا كان مربي يشح ويقلل في مقدار الكمية والوجبات وقام بضبطها، تصور أن المشكلة هي زيادة العلف والمركزات. ومن يقوم بإعطاء الفيتامينات ووجد مشكلة لديه وذهبت بمجرد إعطاء الفيتامينات تصور كذلك. وكذلك الأمر في العناصر المعدنية والسكريات كالتمر أو الدبس فمجرد قيامه بتقديمه للحيوان ووجد انخفاض المشكلة أو زوالها يعتقد أن الأمر بسبب ذلك.

لذلك لابد من رفع مستوى التغذية والتدرج بها للحد المطلوب من أول فترات الضريع، حتى دخول الحيوان في خر أشهر الحمل. فبسبب كبر حجم الجنين وصغر حجم الكرش سوف نتجه في رفع مستوى القيمة الغذائية لتعويض هذا الأمر. حيث يجب أن تقل الكمية الغذائية بالتساوي مع رفع القيمة الغذائية. وهذا الأمر ليس لنا خيارات فيه بسبب نمو الجنين بسرعة في هذه المرحلة. أما الفيتامينات والسكريات والعناصر المعدنية فهي وسائل لرفع القيمة الغذائية ومكملة لها.

طرق الوقاية من الإصابة (الجزء الثاني)

إذا قمنا بضبط الوجبة الغذائية في الكمية والقيمة مع المكملات الغذائية لها (من عناصر معدنية وفيتامينات وطاقة “سكريات”) هنا لابد من توافر أمر مهم لا يقل عن القيمة والكمية الغذائية. وهو توفير البيئة المناسبة للحيوان وعدم التعرض للإجهاد بسبب الطقس البارد أو الحار. أو الإجهاد الحركي بكثرة النقل من مكان لآخر لمسافات بعيدة، أو التحرك لفترات طويلة في التسريح.

لذلك يتعجب من يقوم بتقديم تغذية جيدة ومتوازنة للحيوان من حدوث حالات تسمم الضريع أو الدفيع عنده. وهذا لعدم مراعاته هذا الشرط المهم، ألا وهو تعرض الحيوان للإجهاد سواء كان الحراري أو الحركي.

أسباب تسمم الضريع أو الدفيع

1- جز الحلال: حيث يأتي فصل الشتاء والحيوان لا يجد ما يدفيه ويقيه من برودة الطقس الشديد. حيث أن يعض المربين يقتنع بأن التغذية تقوم بتدفئة الحلال أو أن إعطاء الدبس والسكيات كفيل برفع طاقة الحيوان وهذا أمر باطل وجهل مركب. فهي أمور مساعدة في التدفئة إلى جانب وجود الصوف على جسم الحيوان.
2- عدم التفريق في التربية في الوقاية بين أنواع الحيوانات فالماعز ليس مثل الغنم في تحمل البرد. بل أن الأعمار الكبيرة ليست كالأعمار الصغيرة في مقاومتها لبرودة الطقس
3- عدم الوقاية من الطفيليات الداخلية والخارجية، سبب في الإصابة في تسمم الضريع. حيث تقضي على التغذية الجيدة للحيوان في تقاسمها لوجبته.
4- وجود الأكياس وكور الشعر في الكرش، وهذا يجعلها تأخذ حيز كبير مما يجعل كمية الغذاء اللتي يأكلها الحيوان أقل من المعتاد

إقرأ أيضاً:  الديدان

خوف المربين القاتل من تسمم الضريع

– وضع التغذية فوق طاقة الحيوان وعدم ضبطها. حيث تجد أن بعض من المربين يقومون برفع نسبة الأتبان وتقليل كمية العلف والحبوب المركزة. فإن سألته عن السبب يقول أنها مفيدة للتسمين ويذكر لك العديد من أنواع الأتبان. نعم الأتبان مهمة ومفيدة بشكل عام ولكن في فترة الضريع دعني أقول لك أنها مضرة للحيوان لأنها تأخذ حيز من الكرش بدون قيم غذائية عالية وبالتالي يكون الضغط على الجنين ولا ينمو بشكل سليم.

– وضع التغذية فوق طاقة الحيوان من الحبوب والمركزات والمكملات الغذائية. فتجد هؤلاء يبالغون في توفي أفضل تغذية، ولا يتصورون أن كثرة المبالغة في تقديم التغذية العالية تدخل الحيوان بنوبة تسمم الحمل. حيث تجد كثير من المربين يقوم بتقديم السكريات والتمر بكميات غير متوازنة بمجرد سماعه بأنها مفيدة للحيوان وهذا من الخطأ الفادح الذي يجب على المربين الانتباه له

لذلك تجدنا نحذر دائماً وأبداً في موضوع التدريج في الأعلاف سواء في تقديمه أو تخفيفه.

من أخطاء المربين اللتي تدخل الحيوان بنوبة تسمم الضريع

– عندما يقوم المربي بإكرام الحلال وتقديم التغذية له يجد كبر حجم الحيوان. فيبدأ بتخفيف كمية الوجبة حتى يخسر الحيوان وزنه ولا يؤثر على صحة الجنين. ولا يعلم أنه يقود الحيوان لنوبة تسمم الضريع
– تغيير مستوى التغذية من الجيد إلى الرديء يسبب بدخول نوبة تسمم الحمل، وغالب من يتعرض لذلك هم طياح المزارع واللذين يذهبون للمزارع لأخذ مايطعمونه للحيوان أو اللذين يقوممون بالرعي في الشوارع بأنواع متنوعة من الحشائش. وهذه طرق إن لم تخدل الحيوان نوبة تسمم معوي فإنها تقود الضريع لنوبة تسمم الحمل.


– التغيير المفاجئ لنظام التغذية دون تدريج عرضة للحيوان لدخول نوبة تسمم الحمل. حيث يغيب هذا الأمر عن غالب المربين حيث يقومون بإدخال السكريات والتمور بكميات كبيرة تفاجئ الحيوان. فتبدأ عنده ظهور الإسهالات والمشاكل من ثاني يوم.
– أكبر عرضة لتسمم الحمل هو الحيوان الصغير الذي لم يكتمل بنية جسمه. أو الحيوان الكبير في السن. لأن كل هؤلاء لها متطلبات وعناية خاصة لم يوفرها المربي لها. فالحيوان الصغير لابد من اكتمال جسمه وبنيته. فلا يغرك كبر حجم الحوان وصحته ورشاقته فهذا كله يتلاشى في فترة الضريع.

– عدم تنظيم التغذية وإعطائها في فترات متفاوتة وغير منتظمة كل ذلك يؤثر إجهاداً على حالة الحيوان وصحته. مثل التأخر في إعطاء الوجبات المحددة بوقت، أو القيام بوضع العلف قبل التبن أو العكس. كل هذا له تأثيره على الحيوان ولكن المربي لا يعلم به.

المصدر” محمد العازمي-أبو عبد الله / انستغرام مراح الراكدات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.